جولة دبلوماسية مكثفة: هل تنجح جهود كوشنر وماكرون في تثبيت وقف إطلاق النار بغزة وفتح مسار سياسي بالضفة؟
يواصل المشهد الفلسطيني تصدر الأجندة الدولية، حيث تتسارع الجهود الدبلوماسية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي يواجه تحديات حادة. وتوازياً، تتكثف التحذيرات الدولية من مغبة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. التحركات الأخيرة، التي شملت زيارة مسؤولين أمريكيين كبار (مثل كوشنر) ولقاءات أوروبية (مثل ماكرون وعباس)، تؤكد أن المجتمع الدولي يدرك خطورة انزلاق المنطقة مجدداً نحو الفوضى.
🔥 أزمة "مقاتلي الأنفاق" وتهديد وقف إطلاق النار
أحد أبرز الملفات الشائكة التي تهدد صمود الهدنة هو الخلاف حول مصير من يُطلق عليهم **"مقاتلو الأنفاق"** في رفح. فبينما تسعى جهات إسرائيلية إلى تصفيتهم أو نزع سلاحهم بالقوة، حذّر خبراء دوليون من أن هذا الإجراء قد يقود إلى "كارثة مؤكدة" ويقضي على الاتفاق الهش.
- أكدت مصادر مطلعة أن المبعوث الأمريكي (كوشنر) أبلغ القيادة الإسرائيلية رفض واشنطن لمقترح تصفية هؤلاء المقاتلين بالقوة.
- تحذر حماس من أن افتعال هذه الأزمة هو محاولة من تل أبيب لـ توفير مبرر لعودة الحرب.
🇫🇷 ماكرون والكونغرس: الضفة الغربية "خط أحمر"
لم تقتصر التحركات الدبلوماسية على غزة فقط، بل امتدت لتشمل الضفة الغربية، حيث تتصاعد اعتداءات المستوطنين وتتزايد المخاوف من خطط الضم:
أكد الرئيس الفرنسي **إيمانويل ماكرون** في لقائه مع الرئيس عباس أن مشاريع الضم الإسرائيلية "الجزئية أو الكلية" عبر الاستيطان تشكل **"خطاً أحمر"**، داعياً إلى ضرورة العمل على مستقبل غزة والضفة الغربية معاً.
كما شهدت واشنطن تطوراً لافتاً، حيث طالب **100 عضو ديمقراطي في الكونغرس الأمريكي** بإصدار قانون لمحاسبة المستوطنين المتورطين في أعمال العنف بالضفة الغربية، مما يشير إلى ضغط متزايد داخل الإدارة الأمريكية على السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
📈 تداعيات إقليمية: السودان وإيران على الهامش
بالتزامن مع تركيز العالم على الملف الفلسطيني، تبرز قضايا إقليمية أخرى ذات أهمية عالية للعالم العربي:
- **السودان:** تزايد الأدلة الأممية على استخدام **الاغتصاب بشكل ممنهج** في النزاع، فيما تدين دول عربية (كـ مصر) "فظائع الفاشر" وتطالب بإنهاء القتال.
- **إيران:** تتواصل التوترات مع إعلان إيران عن تفكيك **شبكة تجسس** مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع تأكيد طهران على سعيها للتوصل إلى اتفاق نووي سلمي.
تحليل رمال سياسية: إن جولات "دبلوماسية الأزمات" الحالية تهدف إلى إخماد بؤر التوتر الساخنة في غزة والضفة، لكنها تواجه تحدي تحويل الهدنة إلى حل سياسي مستدام. واستمرار الضغط الدولي، سواء كان عبر واشنطن أو العواصم الأوروبية، هو المفتاح الوحيد لمنع تجدد المواجهة.
