بلاغ جيش التحرير الشعبي الصحراوي: تصعيد ميداني ورسائل سياسية — قراءة في دلالات قصف 12–13 2025 نوفمبر
![]() |
| صورة من الاستعراض العسكري اليوم 13 1 1 2025 |
أصدر الجهاز العسكري للـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» بلاغاً وصفه بأنه عمليّات مركزة استهدفت مواقع وتخندقات في ما يُعرف بجدار «الذل والعار» المغربي، وأشار البلاغ إلى قصف مقر قيادة وسيطرة في منطقة طارف توارشيت (قطاع أم ادريكة) ليل 12 نوفمبر 2025، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية وقاعدة دعم وإسناد في قطاع الكلتة صباح 13 نوفمبر. وفيما يلي نص البلاغ:
الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
وزارة الدفاع الوطني
المديرية المركزية للمحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراويبلاغ عسكري
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى )
صدق الله العظيم
تزامنا مع السنة الخامسة لاستئناف الكفاح المسلح و التي تصادف 13 نوفمبر من كل سنة ، نفذت قواتنا المسلحة أقصافاً مركزة استهدفت مواقع و تخندقات جيش الغزاة الملكي شملت أنساقاً مختلفة من جدار الذل و العار المغربي .
وفي هذا السياق ، استهدف حماة المجد ليلة البارحة 12 نوفمبر 2025 مقر القيادة والسيطرة التابع للجيش الملكي الجبان بمنطقة طارف توارشيت بقطاع أم ادريكة .
كما تعرضت مرابض المدفعية المعادية بمنطقة لثراثيات بقطاع الكلتة صباح اليوم الخميس لقصف مركز خلف خسائر معتبرة بين صفوف الجيش المغربي المعادي ، بالإضافة لاستهداف قاعدة دعم و إسناد بمنطقة اشرك السدرة من نفس القطاع .
وتتوالى هجمات أسود جيش التحرير الشعبي الصحراوي مخلفة خسائر فادحة في الأرواح و العتاد بين صفوف الجيش المغربي المحتل لبلادنا .
تصعيد القتال لطرد الاحتلال و استكمال السيادة
السياق العسكري للمبادرة
تشير العمليات الأخيرة إلى **تصعيد ميداني استراتيجي** من قبل الجيش الصحراوي، يهدف إلى إضعاف قدرة الجيش المغربي على السيطرة وتفادي أي تحرك سريع على طول الجدار. الاستهداف المتزامن لمقر القيادة والمرابط والمدفعية يعكس تخطيطاً منظماً ومحدداً، يركز على نقاط حيوية يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في توازن القوى الميداني.
تكتيكياً، تستفيد قوات الجيش الصحراوي من **المعلومات الاستخباراتية الدقيقة** لتوجيه القصف على نقاط ضعف الخصم، مما يعزز فعالية العمليات ويقلل المخاطر على القوات المنفذة. كما أن تسليط الضوء على الخسائر المادية والبشرية للطرف المقابل يساهم في رفع معنويات القواعد المؤيدة للكفاح المسلح.
الأبعاد السياسية والدبلوماسية
البلاغ العسكري لا يمثل مجرد سرد للأحداث الميدانية، بل يحمل **رسائل سياسية واضحة**: قدرة الجيش الصحراوي على تنفيذ عمليات منتظمة ومنسقة، الضغط على المجتمع الدولي لإعادة النظر في مسار تسوية النزاع، وتذكير خصومه الإقليميين بأن الصحراء الغربية لن تبقى تحت سيطرة الاحتلال بدون مقاومة فعالة.
في هذا السياق، يظهر أن العمليات العسكرية تُستغل كأداة دبلوماسية غير مباشرة، تؤثر على مواقف بعض العواصم الدولية والمنظمات، وتعيد رسم ملامح التوازن بين القوة العسكرية والشرعية السياسية على الساحة الدولية.
تداعيات التصعيد الإقليمي
تصعيد الأعمال العسكرية على طول جدار الفصل يزيد من **مخاطر الاحتكاك الإقليمي** ويهدد أي مساعي وساطة دولية. هذا التصعيد يرفع أيضاً من تكلفة الأمن على دول الجوار، ويستدعي يقظة دبلوماسية من القوى الإقليمية والدولية، خصوصاً أن بعض العواصم الأوروبية ودول مجلس الأمن بدأت مؤخرًا بمراجعة مواقفها تجاه النزاع.
الانعكاسات الإعلامية
كل طرف يسعى لاستغلال المشهد الإعلامي لصالح سرديته: المصادر الصحراوية تبرز قوة المقاومة وشرعية الدفاع عن الشعب وحق تقرير المصير، فيما تحاول الرباط إبراز مبادرات السلام والإجراءات الأمنية لحماية المدنيين والمنشآت. في هذه اللعبة، تصبح الرسالة الإعلامية لصالح من يكسب «رواية الحدث» لدى الرأي العام الدولي.
التحليل الختامي
بلاغ 12–13 نوفمبر 2025 يظهر كيف يتقاطع **الميدان مع الدبلوماسية والإعلام**، إذ أن أي تحليل موضوعي يجب أن يوازن بين التقييم التكتيكي للعمليات، وفهم الرسائل السياسية المرسلة، وقراءة انعكاسها على العلاقات الإقليمية والدولية. من أبرز الدروس:
- الصراع الصحراوي ما زال قائمًا على استنزاف متبادل، حيث الميدان والدبلوماسية متلازمان.
- أي تصعيد ميداني يرتبط برهانات سياسية لإعادة ضبط المواقف الداخلية والإقليمية قبل أي جولات تفاوضية جديدة.
- الرسالة الإعلامية المكثفة تعزز الموقف الدولي، ومن يكسب سردية الشرعية والضحية قد يستفيد دبلوماسياً حتى مع تكاليف عسكرية مرتفعة.
المراجع والمصادر
- وكالة الأنباء الصحراوية (SPS) وتقارير صفحات المؤسسات الصحراوية الرسمية.
- تغطيات وتحليلات إخبارية دولية حول خلفية النزاع وتطور المواقف الدولية.
