رمال السياسة مدونة تهتم بأخبار الصحراء الغربية وتحليل تطوراتها السياسية

بالدليل الميداني: الجيش الصحراوي يدحض شائعات "وقف القصف" بفيديو جديد لعمليات عسكرية نوعية



تأكيد مصور من المحافظة السياسية: استمرار حرب الاستنزاف هو الخيار الاستراتيجي لدعم استقلالية القرار والجاهزية العسكرية.

في خطوة إعلامية مباشرة وحاسمة، أصدرت المديرية المركزية للمحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي فيديو جديداً يوثق أحدث العمليات العسكرية ضد مواقع وتخندقات جيش الاحتلال المغربي على طول جدار الذل والعار. هذا الإصدار المصور لا يُعد مجرد بلاغ إخباري، بل هو **دحض قاطع** لأي شائعات أو تحليلات مضللة حول وجود توقف أو تجميد للعمليات القتالية، ويؤكد أن إرادة التصعيد ما زالت قائمة وحاضرة في الميدان.


1. الفيديو الجديد: نهاية لحقبة "شائعات التهدئة"

في الآونة الأخيرة، تكررت الأنباء، سواء عن قصد أو سوء فهم، التي تشير إلى تراجع أو توقف في وتيرة القصف الصحراوي. يأتي فيديو المحافظة السياسية ليضع حداً فاصلاً لهذه الروايات. فالقصف الموثق يعكس استمرار الاستراتيجية العملياتية التي تركز على إلحاق الخسائر المادية والبشرية بالعدو، خاصة في المواقع الحيوية.

تؤكد القيادة العسكرية الصحراوية أن العمليات مستمرة بتصعيد متواصل، وهو ما ينسجم مع التحليلات السابقة التي أكدت أن الحديث عن وقف العمليات لم يكن سوى "بروتوكول روتيني مؤقت لا يمثل أي قرار سياسي بوقف الحرب" (كما أشار تحليلنا لـ بلاغ 15 نوفمبر).

شاهد التوثيق الميداني: الفيديو الجديد للعمليات العسكرية (المحافظة السياسية)


   


2. الجاهزية الشاملة: القوة العسكرية كأداة ضغط استراتيجي

يرتبط هذا التصعيد المرئي ارتباطاً وثيقاً بالعقيدة العسكرية التي رسختها القيادة الصحراوية مؤخراً، والتي تؤكد أن الجاهزية الميدانية هي **"العامل الحاسم في الصراع ومسار التفاوض"**. وكما جاء في تحليل سابق لـ "رمال سياسية"، تؤكد المؤسسة العسكرية الصحراوية على: "الجاهزية الشاملة واستقلالية القرار". هذا يعني أن القصف ليس عشوائياً، بل هو جزء من منظومة استراتيجية تهدف إلى:

  • دعم الموقف الدبلوماسي: التأكيد للمجتمع الدولي على أن خيار الحرب ما زال مفتوحاً وفعالاً طالما لم يتم التوصل إلى حل عادل.
  • الحفاظ على الزخم: منع الجيش المغربي من الاستقرار على طول الجدار وإجباره على تحمل التكلفة الأمنية والبشرية للتمركز.

3. استمرار الاستهداف النوعي: تكتيكات ضرب العمق

يؤكد الفيديو الجديد، إضافة إلى البلاغات العسكرية الأخيرة، أن الجيش الصحراوي يركز على تكتيكات نوعية لا تقتصر على خطوط التماس الأمامية. فقد شهدت الفترة الماضية عمليات تركزت على ضرب:

إن توثيق المحافظة السياسية لهذه الأقصاف هو رسالة واضحة بأن العمليات الهجومية متواصلة ومنسقة، وأنها تستهدف شل قدرة العدو على المناورة والتموين، مما يبرهن على فشل منظومة الدفاع المغربية في صد الهجمات المستمرة.


خلاصة: البندقية هي ضمانة الحرية

في الختام، يمثل فيديو المحافظة السياسية للجيش الصحراوي تأكيداً حاسماً على أن الشعب الصحراوي يواصل كفاحه المسلح. إن الإعلان المصور يدحض كل محاولات التضليل والتهدئة، ويؤكد أن القرار السياسي الصحراوي يدعم بشكل كامل العمل الميداني المستمر، وأن البندقية ستبقى هي الأداة التي تضمن بقاء القضية حية ومتحركة على الساحتين الميدانية والدبلوماسية، حتى استكمال السيادة على كامل التراب الوطني.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق