رمال السياسة مدونة تهتم بأخبار الصحراء الغربية وتحليل تطوراتها السياسية

أبطال الانتفاضة بالسمارة يواجهون الدعاية المغربية: لا بديل عن تقرير المصير

شهدت مدينة السمارة المحتلة، يوم 08 نوفمبر 2025، تصعيداً ملحوظاً في حراك الانتفاضة الشعبية، حيث نفّذ النشطاء سلسلة من العمليات النوعية عبر الكتابة على الجدران ورفع العلم الوطني، رداً مباشراً على الدعايات الكاذبة التي يروج لها الاحتلال المغربي، خاصة فيما يتعلق بمقترح "الحكم الذاتي".

صورة لكتابات جدارية في السمارة المحتلة أو نشاط للانتفاضة

[attachment_0](attachment) - نشطاء الانتفاضة في السمارة يؤكدون الموقف الوطني.


1. العملية الميدانية: تحدي للحصار الإعلامي والأمني

تأتي هذه الأنشطة في بيئة أمنية مشددة، حيث تُعتبر مدن الصحراء الغربية المحتلة، وعلى رأسها السمارة، مسرحاً لحصار مستمر ومحاولات لإخماد أي صوت معارض للاحتلال. ورغم التضييق، نجح أبطال الانتفاضة في تنفيذ حملتهم في مواقع حساسة وحيوية:

  • **المؤسسات الرسمية:** تم استهداف جدران بعض المؤسسات التعليمية والمرافق الحكومية بكتابات واضحة.
  • **الأحياء السكنية الرئيسية:** تضمنت العمليات الكتابة ورفع العلم الوطني الصحراوي في أحياء شعبية، لضمان وصول الرسالة إلى أوسع شريحة من السكان.

إن توقيت وتوزيع هذه العمليات يرسل إشارة قوية بأن الإرادة الشعبية لا يمكن سجنها أو إخفاؤها، وأن المقاومة لا تقتصر على الجبهة العسكرية.



[Video of X] - لقطات مصورة لعمليات الكتابة ورفع العلم الوطني الصحراوي في السمارة المحتلة.


2. الرسالة السياسية المباشرة: رفض "الحكم الذاتي"

كان جوهر الرسالة التي حملتها الجدران واضحاً وحاسماً: **"لا لا للحكم الذاتي"** و **"لا بديل عن تقرير المصير"**.

يأتي هذا الحراك ليرد بشكل مباشر على:

  • الدعاية المغربية: التي تحاول تصوير مقترح الحكم الذاتي كـ "إجماع وطني" أو "حل وحيد ممكن" للنزاع، وهو ما تكذبه الانتفاضة في قلب المدن المحتلة.
  • الضغط الدولي: الرد على الضغوط الدولية الأخيرة التي بدأت تميل إلى تبني المقترح المغربي كـ "أساس للمفاوضات"، مؤكدة أن الشعب نفسه يرفض هذا الإطار.
"إن صوت الانتفاضة في السمارة يُثبت للعالم أن الشعب الصحراوي يرفض الحلول الانتقاصية التي لا تُلبي حقه الأصيل في الاستقلال، ويؤكد على الالتزام الكامل بالشرعية الدولية التي تقتضي إجراء استفتاء حرّ ونزيه."

3. السياق والتأثير على الساحة الدولية

تُعدّ هذه العمليات التوثيقية البصرية دليلاً دامغاً يُقدم للمنظمات الدولية والإعلام الأجنبي، وتُفنّد الادعاءات المغربية بأن الأوضاع في الصحراء الغربية المحتلة مستقرة أو أن السكان راضون عن الوجود المغربي.

إن توظيف الفيديو والكتابات الجدارية كأدوات مقاومة في وجه القمع الأمني يعزز من الموقف الدبلوماسي لجبهة البوليساريو، ويُذكّر المجتمع الدولي، في ظل تجديد بعثة المينورسو، بأن الحل السياسي يجب أن ينبع من إرادة الشعب، وليس من ترتيبات تخدم القوة القائمة بالاحتلال.


خاتمة

يستمر أبطال الانتفاضة في السمارة، وغيرها من المدن المحتلة، في تأكيد رسالتهم بوضوح وشجاعة: **المقاومة مستمرة، والهدف هو السيادة الكاملة**. إن هذه الأفعال ليست مجرد كتابات على الجدران؛ بل هي إعلان سياسي ميداني يؤكد على أن المشروع الوطني الصحراوي متجذر شعبياً، وأن مفتاح الحل يكمن في احترام مبدأ تقرير المصير، دون أي تراجع أو مساومة.

✅ كلمات مفتاحية (SEO):

السمارة المحتلة، الانتفاضة الصحراوية، تقرير المصير، الحكم الذاتي المغربي، البوليساريو، المقاومة الشعبية، رفع العلم الصحراوي.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق