رمال السياسة مدونة تهتم بأخبار الصحراء الغربية وتحليل تطوراتها السياسية

رسالة عطاف الدبلوماسية: الأمم المتحدة ترفض فرض الحكم الذاتي كحل "حصري" للصحراء الغربية

تحليل لتصريحات وزير الخارجية الجزائري | تأكيد على استمرار مسار تقرير المصير
صورة توضيحية لوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف

في تصريحات جديدة تعكس الموقف الجزائري الثابت من قضية الصحراء الغربية، أكد وزير الخارجية الجزائري **أحمد عطاف** أن المغرب لم يتمكن من فرض مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وحصري للنزاع، وأن محاولاته لإنهاء دور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية **(المينورسو)** لم تنجح. هذه الرسالة الدبلوماسية تأتي بعد تجديد مجلس الأمن لولاية البعثة، لتؤكد على ثبات الموقف الجزائري تجاه الإطار الأممي للقضية.

✅ المينورسو وتقرير المصير: ثبات الإطار الأممي

أوضح عطاف أن الجهود المغربية الرامية إلى إلغاء جوهر مهمة المينورسو أو دفعها نحو التفكيك قوبلت برفض دولي واسع. وشدد الوزير على أن:

الأمم المتحدة ما زالت تتبنى مبدأ **تقرير المصير** كخيار قائم لحل النزاع، وأن تجديد ولاية البعثة هو تأكيد على تمسك المجتمع الدولي بالإطار الأممي لتسوية القضية.

هذا التصريح يضع حدًا للتكهنات التي تسعى لتحويل طبيعة البعثة الأممية من مهمة ترتبط بتنظيم الاستفتاء إلى مجرد مراقبة لوقف إطلاق النار.

❌ الحكم الذاتي: مقترح وليس حلاً "حصرياً"

أكد وزير الخارجية أن أحد الأهداف الرئيسية للجهود المغربية كان الدفع باتجاه الاعتراف بمقترح الحكم الذاتي باعتباره **الخيار الوحيد**، وهو ما لم يتحقق.

  • **النظرة الأممية:** التصريحات تعكس استمرار النظرة الأممية التي تعتبر الحكم الذاتي **مجرد مقترح** من بين مقترحات أخرى.
  • **الرفض:** لا يمكن فرض هذا المقترح على الشعب الصحراوي أو اعتباره بديلاً مطلقًا لحقه الأصيل في تقرير المصير.

وبذلك، فإن مسار التفاوض يبقى مفتوحًا على خيارات متعددة، أبرزها الاستفتاء الذي يكفل للصحراويين حقهم المشروع في اختيار مستقبلهم السياسي بحرية.

📌 الخلاصة: رسائل الجزائر واضحة

تؤكد تصريحات أحمد عطاف استراتيجية الجزائر الثابتة في دعم حق الشعب الصحراوي، وترسل ثلاث إشارات محورية إلى المجتمع الدولي والطرفين المتنازعين:

  • **تقرير المصير لا يزال حيًا:** المبدأ القانوني الأساسي للقضية لم يُلغَ.
  • **الحكم الذاتي مقترح غير مُلزِم:** ولا يتمتع بوضع الحل الأوحد.
  • **الشرعية الدولية هي الفيصل:** رفض أي حلول أحادية الجانب تلتف على إطار الأمم المتحدة.

رؤية رمال سياسية: تبقى القضية الصحراوية في إطارها الدولي والقانوني كقضية تصفية استعمار. وبين محاولات تغيير طبيعتها السياسية والضغوط الدبلوماسية، يعيد الموقف الجزائري التأكيد على مركزية مبدأ **تقرير المصير** في أي حل مستقبلي للنزاع، باعتباره أساس الشرعية الأممية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق