رمال السياسة مدونة تهتم بأخبار الصحراء الغربية وتحليل تطوراتها السياسية

"مجلس الأمن لم يُقر سيادة المغرب المزعومة": عطاف يحسم الجدل ويؤكد ثبات الموقف الأممي لصالح تصفية الاستعمار

عطاف يكشف الحقائق الأممية: لماذا لم يُقر مجلس الأمن سيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية؟


تصريحات وزير الخارجية تعري حقيقة المناورات الدبلوماسية المغربية وتؤكد على أن الأمم المتحدة لا تزال متمسكة بمبدأ تقرير المصير وحق الشعب الصحراوي.

■ صدمة الحقيقة: مجلس الأمن لم يعترف

في تطور دبلوماسي لافت، أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، **أحمد عطاف**، يوم الثلاثاء، أن مجلس الأمن الدولي لم يُقر أو يعتمد أبداً **"سيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية"**. هذا التصريح يشكل ضربة قاضية للمساعي المغربية التي تحاول استغلال الدعم الثنائي لفرض سياسة **"الأمر الواقع"** الدبلوماسي في المحافل الدولية.

يأتي هذا التأكيد ليرسخ الموقف الجزائري الثابت بأن ملف الصحراء الغربية **"لم يُطْوَى ولا يزال مطروحاً"** أمام الأمم المتحدة، وفي مجلس الأمن، وأمام اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار. وهو بذلك يدحض الرواية المغربية القائلة بأن النزاع قد حُسم دولياً لصالحها.

📌 قراءات وتحليلات معمقة (ملف الصحراء الغربية والموقف الجزائري):

■ تحليل الدلالات الدبلوماسية للتصريح

1. فشل استراتيجية "الأطروحات المغربية"

شدد عطاف على أن "مجلس الأمن **لم يعتمد الأطروحات المغربية**"، وهو اعتراف صريح بأن الدعم الدولي لخطة الحكم الذاتي، على أهميته بالنسبة للرباط، لم يترجم أبداً إلى **إقرار رسمي** في القرارات الأممية. هذا يعني أن كافة جهود الدبلوماسية الجزائرية وموقفها المبدئي نجح في الحفاظ على الإطار القانوني للنزاع كقضية تصفية استعمار. القرارات الأممية لا تزال تلتزم الحياد القانوني، وهو ما ينسف جهود المغرب في تسييد رؤيته بشكل أحادي.

2. صيانة مبدأ الطرفين: اعتراف ضمني بالبوليساريو

تكمن القوة الأكبر في تصريح عطاف في قوله بأن مجلس الأمن "ترك تحديد أسس ونتيجة المفاوضات والاتفاقُ بشأنها **لطرفي النزاع**". هذا التأكيد على وجود "طرفي نزاع" (المغرب وجبهة البوليساريو) يمثل **انتصاراً دبلوماسياً** لجبهة البوليساريو والموقف الجزائري. فهو يعيد التأكيد على الموقف الأممي الذي يعتبر الجبهة ممثلاً للشعب الصحراوي، ويرفض محاولات المغرب تقزيم دورها إلى مجرد مجموعة سياسية تابعة.

3. ثبات الحلول ومبدأ تقرير المصير

حسب الوزير، فإن قرار مجلس الأمن "حافظ في مضمونه على **جميع ثوابت حَلِّ قضية الصحراء الغربية**". هذه الثوابت تشمل بشكل أساسي مبدأ **تقرير المصير** وضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين. هذا يعني أن كل الضغوط الدولية ومناورات التطبيع التي شهدتها المنطقة لم تنجح في تصفية القضية أو إخراجها من إطارها الشرعي كقضية تصفية استعمار.

دلالة دبلوماسية:

تصريح عطاف ليس مجرد خبر، بل هو **تفكيك قانوني للواقع الدبلوماسي** يُستخدم للرد على الدعاية المغربية، ويؤكد للمجتمع الدولي أن الجزائر مستمرة في التزامها بدعم الشرعية الدولية وحق الشعوب في الاستقلال.

■ الخاتمة: الملف مفتوح والجزائر حارس المبادئ

إن تصريحات وزير الخارجية الجزائري تؤكد بقاء الملف حياً على طاولة مجلس الأمن واللجنة الأممية لتصفية الاستعمار. وبتأكيده على أن المجلس لم يفصل في أساس أو نتيجة المفاوضات، تنجح الجزائر في الحفاظ على فرصة التفاوض على أساس حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

الموقف الجزائري، بصفته حارساً للمبادئ القانونية، يضمن أن أي حل مستقبلي لن يمر إلا عبر بوابة الشرعية الدولية والقبول المتبادل بين **طرفي النزاع**، وليس بفرض إرادة الاحتلال.

— رمال التحليلية | تحليل الدبلوماسية المبدئية والشرعية الدولية

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق